السيد محسن الأمين
75
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب
- هذا حق ، ولست أعرف كيف فات علي أمره ، ولكن الفرصة لم تفت بعد . ثم يقوم جلالته فيعطي للشعب ما هو حق للشعب . ويحتفظ لنفسه بمليون واحد ، أو حتى مليونين ، وبقصر واحد ، أو حتى قصرين ، وبزوجة واحدة ، أو حتى زوجتين . ثم يقول لمن حوله : اقتدوا بي حتى يعم الخير على الناس ! * ذلك لم يحدث ، ومن المستحيل حدوثه ، لأنه هو غير الطبيعي وإنما الطبيعي هو ما جرى ، وما يجري الآن فعلا ! يحاول الملك أن يخادع تيار التطور ويماطله ، ولقد ينجح - وقد نجح فعلا في تأجيل الصراع المحتوم سنتين أو ثلاث . لكن تأجيل الصراع لا ينهيه . ثم جاءت لحظة المواجهة التي لم يكن منها مفر . وانتفض الملك بكل غيظه وحقده وعدائه الذي يصل بغير تردد إلى حد القتل يحاول الانقضاض على تيار التطور . داس على مشاكله الصغيرة لكي يستجمع قواه للمعركة المريرة . لم يقف عند حد في حقده الأعمى . لم يتردد لحظة في الاصرار على القتل . من نماذج المشاكل التي داس عليها جلالته ، خصومته مع أخيه الأمير فيصل . ومن المدهش مثلا أن الملك لم يتورع عن سؤال بعض أصدقائه الأمريكيين أن يتوسطوا بينه وبين أخيه لكي يفهم أن التغيير الذي يحوم حول الشرق العربي يهددهما معا . . وقد كان . تدخل أميركي بين ملك عربي ، وبين أخيه الأمير العربي ، ولم ينس الأميركي طبعا أن يحتسب عمولته في الوساطة ، فأخذها في شكل إخراج السيد عبد الله الطريقي الذي كان وزيرا لشؤون البترول في الوزارة التي ألفها سعود في عنفوان خصومته لفيصل وبعد أن أقاله من الوزارة سنة 1960